الشيخ محمد هادي معرفة
55
نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد
( مسألة 3 ) من صلى قبل الوقت غفلة ، ثم دخل الوقت وهو متلّبس بالصلاة فان صلاته هذه باطلة ، لشرطية الوقت ولمستثنى حديث « لا تعاد » . اما مصحّحة ابن رباح فهي مختصّة بمن صلّى مع الظن بالدخول كما في المسألة الآتية . ( مسألة 4 ) من صلّى قبل الوقت مع الظن بالدخول ، ثم دخل الوقت وهو متلبس بالصلاة قبل ان يكملها ولو قبل اكمال التسليم الواجب فان صلاته صحيحة ماضية . وذلك لاطلاق مصحّحة إسماعيل بن رباح عن أبي عبد الله ( ع ) « قال : إذا صليت وأنت ترى انك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » « 1 » . هذه المصححة رماها بعضهم بالضعف ، نظرا لعدم ورود توثيق بشأن إسماعيل هذا . لكنّا نكتفي بانتهاء السند قبله إلى ابن أبي عمير لأنه لا يروى الا عن ثقة فهو توثيق اجمالي له لا محالة هذا فضلا عن وقوع الحديث مستندا لفتوى الأصحاب قديما وحديثا وهذا كاف في جبر سنده على تقدير الضعف قال المحقق الهمداني - قدس سره - : ان ضعف الرواية منجبر بعمل الأصحاب قديما وحديثا . وهي حاكمة على دليل شرطية الوقت ومخصصة لما دلّ على بطلان الصلاة قبل الوقت بما عدا هذه الصورة « 2 » كما هي حاكمة على عقد المستثنى من حديث « لا تعاد » أيضا .
--> ( 1 ) - الوسائل ج 3 ص 150 باب 25 أبواب المواقيت حديث 1 . ( 2 ) - مصباح الفقيه - كتاب الصلاة - ص 73 .